أيها المعلم، ودّع الكتاب


خلال بعثتي لبرنامج خبرات في دولة فنلندا أتيت بفكر تقليدي، كنت أعتقد أن الكتاب هو المنهج وكنت مؤمناً أن نجاح المعلم وتأديته عمله بأمانة وشكل صحيح يكمن في إنهاء الكتاب من الغلاف للغلاف.

وكنت أجد مفاهيم التعليم المبني على الظواهر مفاهيم عائمة و ضبابية لا تصلح لي كمعلم يحب الإلتزام بخطة توزيع المقرر وأحساب عليها في مدرستي كحال كل المعلمين الذين يجدون أنفسهم أمام تعميم داخلي يرسل قبل الإختبارات يطلب فيه من المعلم الإقرار من الإنتهاء من المقرر (الكتاب)

وجدت عند الفنلندين وثيقة مشهورة جداً توضح للمعلم ماهي الكفايات التي ينبغي عليه تحقيقها عند طلابه وتترك الحرية له لإختيار الكتاب الذي يساعده في ذلك في جو من الحرية و الثقة، وللأسف لا يوجد مقابل لها في التعليم السعودي، أي أنه لا علم عندي بوجود وثيقة المنهج الوطني السعودي وهذا أمر محزن

وبعد تغيير تفكيري التقليدي جاء السؤال التالي:

إذا كان الكتاب مجرد مساعد لي وليس دليلاً و إذا كان يمكنني استبداال الكتاب بأية مواد تعليمية أخرى تحقق الهدف مثل فيديو من اليوتوب أو صورة أو رحلة أو نشاط تعليمي فهل يوجد خارطة توضح الأهداف التي ينبغي علي تحقيها بدون أن تفرض علي قيود في المحتوى؟

والإجابة هي نعم

بحثت منذ ٥ سنوات عنها ووجدتها بفضل الله أخيرا، إنها (وثيقة المنهج) وهي موجودة في الوزارة لكل تخصص (حسب علمي) وأضعها بين يديكم

أرجوك عزيزي المعلم أترك الكتاب و ركز على الوثيقة وحقق الأهداف التي فيها في طريقة ممتعة لطلابك منمية لمهاراتهم معززة لقيمهم

للتنزيل الوثيقة هنا


الموقع الرسمي

نائف حامد المطيري