عندما تتوقف المدرسة عن التعليم


خلال وجودي في فنلندا شاهدت تقسيماً للفترة الزمنية للفصل الدراسي يختلف عن التقسيم في المدارس التي عملت بها في المملكة، دخلت المدرسة في ما يسمى (اسبوع الدراسة المستقلة) Independent Study Week حيث يقوم المعلم و الطلاب بالجلوس سوية مدة يوم دراسي كامل ٥ ساعات لتنفيذ أنشطة أو اختبار أو مشروع أو زيارة خارجية حسب خطة المعلم.

ينبغي التذكير أن المعلم لديه الحرية الكاملة في تقسيم الأنشطة خلال فترة الدراسة وكذلك له الحرية في تقسيم هيكل الدرجات وذلك إنطلاقاً من مخرجات البحث العلمي التي تقول أن نجاح المعلمين يكمن في إعاطئهم الحرية للإبداع

ربما الكلام أعلاه يحتاج لسياق وأنا أعترف بهذا، فإليك الصورة التالية التي توضح ما الذي يحدث خلال العام الدراسي، وسأقدم لكم شرحاً وجيزاً حول علاقة هذا الرسم بعنوان هذه المقالة. شاهد الصورة التالية...

سأتخطى إعجابي بالخمس فترات القصيرة و عدد أسابيع الدراسة في النظام الفنلندي البالغ ٤٠ أسبوع من التعلم الخالص، بل أني أركز على فترة توقف التعلم في المدارس السعودية التي تبلغ من أسبوع إلى أسبوعين المسماة باختبارات نهاية الفصل!

في هذه الفترة تتوقف المدرسة عن التعليم و تفتح اللجان ويتم تخصيص الملاحظين و يحضر الطلاب للمدرسة بدون أي توقع للتعلم بدون كتب أو أي حصص.

في فنلندا لا تتوقف الدراسة في نهاية الفترة، بل يستمر التعلم حتى آخر لحظة فالمعلم يقوم بجمع الشواهد على أداء الطالب خلال الفترة وقد يختبرهم قبل حلول أسبوع الدراسة الحرة والإجابة واسعة بوسع حرية المعلم في نظام تقييم طلابه

في المقابل مالذي يحدث في المدارس السعودية؟ تتوقف المدرسة عن التعليم!

الذي أدعو له أن يعطى المعلم المؤهل الحرية في تقييم طلابه وأن تعتبر جميع أيام السنة الدراسية أيام للتعلم وأن يعمل المعلم على جمع الشواهد على نمو الطلاب التعلمي وعدم تخصيص ساعتين فقط من حياة الدراسة للحكم على تعلم الطالب، بل أدعو أن يكون التقويم بهدف دعم التعلم دائماً

أعلم أن هناك صعوبات تواجه التعليم في المملكة من حيث صعوبة تطبيق هذا الكلام على طلاب لا يرغبون في التعلم و معلمين لا يرغبون في التعليم وسأخبركم ما هو سر نجاح التعليم وإرتفاع الدافعية في الدول المتقدمة تعليمياً


الموقع الرسمي

نائف حامد المطيري