هم مشغولون ببناء وطنهم! ففيم نحن مشغولون؟


شاهدت هذه الصورة في حساب تويتر يدعي أن رسالته بالنص "زيادة الوعي التربوي والانتماء المهني" وهذا تناقض عجيب حيث حرص الحساب على التخذيل والسلبية العدوانية في الخطاب.

لا أعلم أين زيادة الوعي التربوي في عدم تقديم الحلول للتغلب على العقبات، و لا أعلم أين الإنتماء المهني في انتقاء الصور التي تحقن الرأي العام وتقلل من مقدار مهنة التعليم.

هذه السلبية المدمرة تعرفها بعلامة واضحة كوضوح الشمس، وهي عدم تقديم الحلول عندما يضع أحدهم صورة أو تعليقاً لمشكلة.

بعض المشاكل حلها بديهي لمن يمتلك نمط تفكير النمو وحل المشكلات، إحدى مهارات القرن ٢١

لكن العقل اذا تعطل عن إيجاد الحلول واجتهد في الشكوى يعمى عن مشاهدة الحلول السهلة!

اقترح لحل المشكلة أعلاه إخراج الطاولات وفرش الفصل وقسمه ٤ أقسام:

- قسم جلسة عربية (نعم جلسة عربية!)

- قسم كراسي للعمل في الجلسات الحوارية

- قسم طاولات يعمل الطلاب عندها واقفين

اجعل الطلاب يعملون في مجموعات مختلفة واستبدل التدريس التقليدي بالحديث حيث يكون فيه المتعلمين مستقلين مبدعين خلاقين، وتذكر أن أكبر الدول إنجازا في التعليم هي أيضاً الأكثر ازدحاماً وطولا لليوم الدراسي

أقول هذا الكلام من خبرة فأنا لست غراً في التعليم ولست مرفها أو أعيش في انفصال عن الواقع فقد درّست في حي الجامعة في مدينة جدة وأعرف نصاب ٢٨ حصة، نعم ٢٨ حصة و أعرف العمل بدون مكيف في الصيف! وأعرف الزحام في المبنى المستأجر الذي عمره ٥٠ سنة وأعرف العمل مع فصل ٩٩٪ أجانب وذوي ضروف صعبة... لكن جنتي في عقلي و لذة التعليم يفنى دونها الجسد

في الصين الفصل لا يقل عن ٤٠ طالب و اليوم الدراسي من ٧ ونصف صباحاً حتى الخامسة عصراً فهم مشغولون ببناء وطنهم! ففيم نحن مشغولون؟

بعض المراجع

https://www.theeducator.com/blog/class-sizes-around-world/

https://economix.blogs.nytimes.com/2009/09/11/class-size-around-the-world/?mcubz=3


الموقع الرسمي

نائف حامد المطيري