خلك رجال!


عندما كنت طالب في الابتدائية كان بجانب مدرستي عملية حفر بئر باستخدام الألغام وكلما فجروا صخرة اذكر اني كنت اقفز بجسدي الصغير في الهواء ولا أعي بنفسي الا تحت الطاولة والمعلم محاولا تماسك نفسه ينصح الخائف منا (غير رجل طبعاً) بالاختباء تحت الطاولة كرهت مدرستي و فصلي ومعلمي كل التغذية البصرية الحسية كانت سلبية ولكن هذا الامر لا ينبغي له ان يتكرر ، في فصل جيل المستقبل لا يكفي نظافة المكان او توحيد الألوان العقيمة كالمستشفيات او حتى كالسجون ماذا عن تعطير الغرفة وماذا عن تغيير الاثاث وماذا عن ألوان الجدران المتفائلة وماذا عن الأصوات الطبيعية /الصناعية الباحثة على الانشراح   

في دراسة حديثة لتايلور و ساينتسن اكتشف ان كل الحواس تلعب ادوار خفية في تغيير السلوك

Cass R. Sunstein, Richard H. Thaler 2009 وجدوا ان روائح المنظفات اذا تم نشرها في الكافتيريا فان الناس يحافظون على أماكن أكلهم مرتبة بشكل أكبر من الكافتيريا بدون تلك الروائح في الفصل الدراسي مقولة (اهم شي العلم) يبدو أنها غير صحيحة ١٠٠٪‏ فهناك ما يعالجه المخ عبر الحواس المختلفة اهم من الوقوف امام الطلاب في محاولات بائسة لحشر اوراق الكتاب في عقولهم واستغرب عدم دافعية الطلاب (الجيل الفاسد كما يصفهم البعض) 

ماذا عن الذي يشاهده الطالب وما يسمعه وما يشمه، نحن نتحدث هنا عن بيئة الفصل وليس عن الدرس، عن الأثاث عن الألوان عن الروائح عن أصوات العناصر المختلفة

ربما يستهجن البعض هذه الفكرة فالفصل عندهم مكان ل ... الرجال فقط



الموقع الرسمي

نائف حامد المطيري