الموقع الرسمي

نائف حامد المطيري

مجاعة الأغنياء


سألت أحد الطلاب الذي بدى خاملاً في الصباح (يبدو عليك أنك لم تنام بشكل جيد) فقال أنه نام بشكل جيد فقلت (ربما أنك لم تشرب كمية كافية من الحليب في الصباح) فضحك ضحكة استهجان وقال أنه لم يشرب الحليب منذ سنوات!

هذا الطالب هو الذي شاهدته في الصباح يحمل علبة مشروب غازي في يده

حاضرته عن أهيمة التغذية للنمو الجسمي والعقلي السليم والمثل الشائع (العقل السليم في الجسم السليم) وأن يختار المأكولات المناسبة من مقصف المدرسة وسخر من مقصف المدرسة، وعلمت أنه صاحب حجة في هذا فالمقصف المدرسي جزء من مشكلة تغذية الطلاب وليس جزء من الحل، وللتوضيح فهناك نوعان من المجاعة في المدرسة:

- عدم وجود التغذية

- وجود تغذية لكنها غير مناسبة

في فنلندا يوجد أيضاً طلاب عندهم سوء تغذية بسبب إهمال الوالدين حيث قد يذهب بعض الطلاب للمدرسة بدون إفطار من البيت أو حتى تناول وجبة العشاء من الليلة الماضية، لكن الأمر الذي لا مساومة عليه أن الإفطار في المدرسة الفنلندية لابد أن يكون مغذياً للطلاب و قد يكون السبب (الأول) لإرتفاع صحة الأطفال الفنلديين 

إن أخذ قشور الحضارة الخارجية في المدارس أمر مؤسف حيث نجد في جيب الطالب جوال أيفون من أحدث طراز (يصل سعره لثلث أو راتب المعلم) وفي بطنه غذاء رخيص مدمر للصحة... إنه ببساطة جائع