هل يعرف طلابك كيف يبدو النجاح؟

تاريخ التحديث: 21 نوفمبر 2019


آيتونز - ساوندكلاود - تنزيل المرفقات

وجد هاتي ( ٢٠٠٩ ) أن حجم تأثير استراتيجية وضع الأهداف على العملية التعليمية داخل الصف تبلغ 0.56 لتحديد . ما ذا يعني ذلك ؟


تحتاج الدروس إلى أهداف تعليمية واضحة توضح كيف يبدو النجاح. تقوم أهداف الدرس دائمًا بشرح ما يحتاج الطلاب إلى فهمه ، وما يجب عليهم القيام به، وهذا يساعد المعلم في الإعداد والتخطيط لأنشطة التعلم ، وكذلك يساعد الطلاب على فهم ما هو مطلوب منهم . ما مدى فعالية ذلك؟ ظهر الأبحاث أن استراتيجية وضع الأهداف مهمة لتعزيز الأداء، وطبقا لكلام هاتي ( ٢٠٠٩ ( فإنه من المهم تحديد أهداف صعبة ، عوضاً عن مقولة "ابذل قصارى جهدك" حينما يتعلق الأمر ببداية الدرس في كل حصة .


من الضروري أن تشكل أهداف التعلم تحديًا لجميع الطلاب، فمن خلال وضع أهداف صعبة ، يقوم المعلم بتطوير ثقافة طلابه تجاه الاستفادة القصوى من أهداف الدرس والمحافظة عليها. كما أنه من المهم أيضا أن تكون أهداف التعلم قابلة للتحقيق من جانب الطلاب الذين يمتازون بقدرات وخصائص مختلفة، ومن المهم أيضا أن تكون هناك قاعدة ثابتة فيما يتعلق باحتياجات الطلاب المقيمّة سلفا، حيث يوفر التقييم للمعلمين أدلة على التعلم السابق والمعلومات التي يحتاجونها لوضع أهداف توفر لكل طالب المستوى المناسب من الإلتزام والتحدي.


ومن هذا المنطلق يقوم المعلمون المميزون بتصميم مهام التقييم التي تتطلب من الطلاب إظهار المعرفة والمهارات في العديد من المستويات. وتشمل تلك المهام العمليات ذات الترتيب الأدنى مثل الفهم ، والعمليات ذات الترتيب الأعلى مثل التركيب (التوليف) والتقييم. وباستطاعة الطلاب استخدام أهداف التعلم تلك لمتابعة تقدمهم ومقدار إنجازهم وذلك عندما يعمل المعلمون على شرح الروابط بين أهداف التعلم وأنشطة التعلم ومهام التقييم .


تظهر هذه الإستراتيجية عندما يقوم المعلم ب :

  • تقييم معرفة الطلاب السابقة.

  • إستخدام الشواهد للتمييز بين أهداف التعلم لمجموعات من الطلاب بناء على احتياجاتهم .

  • توضيح الغرض من التعلم من خلال ربط نشاط معين بأهداف التعلم. توفير أهداف واقعية ولكنها صعبة ، وإدراك الجهد المبذول لتحقيق تلك الأهداف.


لا تظهر هذه الاستراتيجية عندما يقوم المعلم:

  • بالإيحاء قولاً أو فعلاً لبعض الطلاب بعدم مقدرتهم على تحقيق الهدف من الدرس.

  • بالإشادة بجميع الأعمال بغض النظر عن الجودة والجهد.

  • تقييم عمل الطلاب بالمقارنة بعمل طلاب آخرين ، بدلاً من مقارنة عملهم بأهداف تعلم تم تحقيقها سابقاً.


تظهر هذه الاستراتيجية عندما يقوم الطلاب:

  • بالانخراط بشكل نشط في بناءأهداف التعلم الخاصة بهم .

  • بمراقبة التقدم الذي احرزوه بأنفسهم ، وتقديم شواهد يعتقدون أنها تثبت أنها حققت أهدافهم.

  • بتأطير أهداف التعلم في المستقبل على أساس نقاط القوة والمجالات المفترض تحسينها.


فرضية (سيناريو) تطبيقي لاستراتيجية وضع الأهداف

حرصت معلمة مادة العلوم في بداية الحصة على سؤال الطلاب مجموعة من الأسئلة للتأكد من معلوماتهم السابقة التي من الضروري بناء الدرس الجديد عليها ، وقد كان ذلك من خلال ورقة عمل تم توزيعها على الطلاب تتفاوت اسئلتها من حيث درجة الصعوبة ، ثم طلبت بعد ذلك من كل طالب / طالبة ان يقوم بتصحيح ورقة زميله استنادا الى جدول تقييم معين . وقد استطاعت المعلمة من خلال النتائج المعطاة الوقوف على احتياجات الطلاب الضرورية قبل الخوض والتعمق في الدرس الجديد ، كما تمكنت من معرفة قدرة الأهداف الموضوعة ودرجة ملائمتها للمستوى الفعلي للطلاب ، كما سنحت عملية التقييم الذاتي التي قام بها الطلاب في نهاية النشاط من تعزيز الثقة لديهم ، واعطائهم تصور واضح لأهداف الدرس .


المراجع

Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. New York: Freeman. Hattie, J. A. C. (2009). Visible learning: A synthesis of over 800 meta- analyses relating to achievement. London, UK: Routledge. Locke, E. A., & Latham, G. P. (2006). New directions in goal-setting theory. Current Directions in Psychological Science, 15(5), 265-268.

الموقع الرسمي

نائف حامد المطيري